السيد الخميني

116

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أي التي تتحير في أنها حائض أو مستحاضة ، ومنشأ هذا الشك هو الشك في تجاوز دمها عن العشرة حتى لا تكون لها سنة إلا أيامها كما سيأتي وعدمه حتى يكون المجموع حيضا كما مر ، وذلك لظهور عنوان الاستظهار والاحتياط في ذلك ، وأخبار الباب تدور على هذين العنوانين ، فمن علمت أو اطمأنت بعدم تجاوز دمها عن العشرة أو تجاوزه فهي خارجة عن مصبها ، فمثل المرأة التي يستمر بها الدم شهورا أو أقل خارجة عن مصبها كما يظهر بالتأمل فيها ، فإنه مضافا إلى اقتضاء العنوانين ذلك قد وردت الروايات في موردين : أحدهما - وهو ما ورد فيه غالب الروايات حتى أن غيره بالنسبة إليه قليل - هو من رأت الدم وقت حيضها أو قبله وجاز أيامها ، ومما ورد في ذلك موثقتا سماعة ، ورواية إسحاق بن جرير ، ومرسلة داود مولى أبي المغرا ، وصحيحتا سعيد بن يسار وابن أبي نصر ، ورواية محمد بن عمر وعبد الله بن المغيرة ويونس بن يعقوب وأبي بصير وغيرها . وهذا الطائفة لا إشكال فيها من حيث كون مصبها ما ذكرنا . وثانيهما ما وردت في المستحاضة كرواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهرا اغتسلت ( 1 ) ورواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ( 2 ) ورواية أخرى لزرارة عنه عليه السلام قال : المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين ( 3 ) ورواية فضيل وزرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : المستحاضة تكف عن الصلاة أيام قرئها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل - الخ - ( 4 ) ورواية عبد الرحمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة أيطؤها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرؤها الذي

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 14 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 12 .