السيد الخوئي
97
كتاب الطهارة
كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين ( 1 ) وإن انقطعت قبل وقتهما بل أحمر لم يجب في حقها الاغتسال ، بل لا بد من الرجوع إلى أدلة التمييز والبناء على كونه حيضا لأنه دم رأته بعد نفاسها بثلاثين يوما ومع كونه واجدا للصفات يحكم بحيضيته . فتحصل - إلى هنا - أن وجوب الغسل الواحد في المتوسطة من آثار ثقب الدم الكرسف من دون فرق بين حدوث الاستحاضة قبل صلاة الفجر أو بعدها ، وما ربما يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قده ) من تسالمهم على عدم الوجوب في غير محله . هذا كله في الاستحاضة المتوسطة وكذلك الحال في الاستحاضة الكثيرة لأن مقتضى اطلاق ما دل ( 1 ) على أنها تغتسل للصبح والظهرين وللعشاءين عدم الفرق في ذلك - أي عدم الفرق بين حدوث الاستحاضة الكثيرة قبل صلاة الفجر أو بعدها ، فإذا حدثت قبل صلاة الظهرين وجب أن تغتسل لهما وللعشاءين وهكذا الأمر فيما إذا حدثت قبل صلاة المغرب . لو حدثت المتوسطة قبل الفريضة ولم تغتسل لها : ( 1 ) لأن المستفاد من الروايات أن الغسل الواحد مشروط في جميع الفرائض اليومية ولا يختص اشتراطه بصلاة الفجر فقط ، وعليه فلو
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة .