السيد الخوئي
11
كتاب الطهارة
امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : ( إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 1 ) . ومعتبرة إسحاق بن جرير حيث ورد فيها : ( دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . ) ( 2 ) ومرسلة يونس عن غير واحد وقد ورد فيها ( أن دم الحيض أسود يعرف وأن المرأة إذا اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ) وغير ذلك من الجملات ( 3 ) . وهي - ولا سيما الأخيرة حيث إن النبي صلى الله عليه وآله بين فيها السنة الأولى وأن ذات العادة تأخذ بعادتها ، وبعد ذلك بين أوصاف الاستحاضة وأن بها يحكم بالاستحاضة عند دوران الأمر بينهما - كما تراها واردة في مقام دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة وأن تلك الأوصاف والعلائم إنما يحكم بها بالاستحاضة في هذا الموارد ، ولا دلالة لها على أن الاستحاضة ملازمة لتلك الصفات وأنه لا يحكم على الفاقد لها بالاستحاضة حتى فيما إذا لم تحتمل الحيضية هناك كما في المثالين المتقدمين .
--> ( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 2 . ( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 3 . ( 3 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 4 .