السيد الخوئي

105

كتاب الطهارة

وجوب الفحص والاختبار في حقها وعدم جريان الأصول في أطرافه وذلك لما بيناه في محله من أن تنجيز العلم الاجمالي وعدم جريان الأصل في أطرافه لا يختص بما إذا كانت الأطراف دفعية بل إذا كانت تدريجية أيضا لم تجر فيها الأصول . كما لا يفرق في التدريجية بين ما إذا كان متعلق الحكم تدريجيا وما إذا كان للحكم تدريجيا في نفسه كما في المقام على ما أسلفناه في محله . وأما إذا لم تلتفت إلى ذلك - أي إلى أنها تستحاض كثيرا في عمرها أو التفتت إلى ذلك إلا أنها احتملت مطابقة الأصول الجارية فيها للواقع ولم يحصل لها علم اجمالي بالمخالفة - ولم تعلم أنها تقع في مخالفة الواقع على تقدير اجرائها الأصول النافية . فمقتضى البراءة عدم وجوب الغسل في حقها - لا مرة ولا ثلاثا - كما أن مقتضى الأصل عدم ثقب الدم وعدم تجاوزه لأن المتيقن إنما هو كون المرأة مستحاضة ، وأما ثقب الدم أو تجاوزه فهو مشكوك فيه فيدفع بالأصل ، فهذا الوجه لا يكون دليلا في المقام لأنه أخص من المدعى فالعمدة هي الأخبار . وأما المقام الثاني : فلا اشكال في وجوب الفحص في حقها بالنظر إلى الأخبار ، لما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال ، سألته عن المستحاضة . . إلى أن قال : ( ولتستدخل قطنة فإن