الدكتور جواد جعفر الخليلي
47
الإمام علي ( ع )
عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة ؟ قلت : يا رسول الله بل تركبني فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، قلت : يا رسول الله بل أركبك فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي خلق الجنة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لأمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى : وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . ونقل قاض الديار بكري المالكي في تاريخ الخميس ج 2 ص 95 عن الطبراني والزرندي والصالحاني وابن النقيب المقدسي والمحب الطبري وصاحب شواهد النبوة فقال : إن عليا أراد أن ينزل فألقى نفسه في صوب الميزاب تأدبا وشفقة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن تبسمه ؟ فقال : لأني ألقيت نفسي في هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم . قال كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد وأنزلك جبريل . قال الشاعر : قيل لي قل في علي مدحا * ذكره يخمد نارا موصده قلت لا أقدر في مدح امرئ * ضل ذو اللب إلى أن عبده والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده وضع الله بظهري يده * فأحس القلب أن قد برده وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده وقد أجاد القائل على ما نقل أبو عبد الله الزرقاني المالكي في شرح المواهب : يا رب بالقدم التي أوطأتها * في قاب قوسين المحل إلا عظما وبحرمة القدم التي جعلت لها * كتف المؤيد بالرسالة سلما ثبت على متن السراط تكرما * قدمي وكن لي منقذا ومسلما واجعلهما ذخري فمن كانا له * ذخرا فليس يخاف قط جهنما