السيد الخوئي

250

كتاب الطهارة

وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الانسان ( 1 ) كفمه ، وأنفه ، وأذنه . فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه . هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان . ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن ، أو على جسد الحيوان . وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات . وهذا الوجه قريب جدا . ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شئ من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول . فإذا لاقى شيئا نجسه ، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر . والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل أصبعه مثلا في فمه ، ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس ، وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم .

--> ( * 1 ) كما في رواية علي بن جعفر المروية في ب 9 من أبواب الأسئار من الوسائل .