السيد محمد الرضي الرضوي

52

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم

قضيت ) وحكمت به ( ويسلموا تسليما ) ( 1 ) خضوعا لأمرك . وما صدر من هؤلاء من كلام ( عندما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد أبوابهم واستثنى باب الإمام ) يدل على نفاق كامن في قلوبهم ، ولولا ذلك لسلموا لأمره تسليما ، ولم يفه واحد منهم بشئ ، فهل من مدكر ؟ ولأجل ذلك نحن الشيعة الإمامية لا نزكي الصحابة إطلاقا ، ولا نحكم بعدالتهم أجمعين ، ولا نترضى عليهم كذلك كما يفعل ذلك أولياء أبي بكر وعمر ، لأن الله تعالى أخبر أن فيهم منافقين فقال عز من قائل ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ، والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ( 2 ) والمنافقون هم في الدرك الأسفل من النار كما قال الله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) ( 3 ) . فنحن لا ننتصر لهم ، ولا نترضى إلا على المؤمنين منهم ، ونبرأ من الذين ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة رسول الله ، وانقلبوا على أعقابهم ، وقد حكى الله تعالى عنهم في كتابه الكريم فقال : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 4 ) . نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عد إمامنا ( عليه السلام ) من سادات أهل الجنة ، ولم يعد إمامكم منهم روى ابن حجر الهيتمي عن ابن السدي ، والديلمي في مسنده عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة ، أنا وحمزة وعلي وجعفر ابنا أبي طالب ، والحسن والحسين والمهدي ( 5 ) .

--> ( 1 ) سورة النساء آية 64 . ( 2 ) أول سورة المنافقين ج 28 . ( 3 ) سورة النساء آية 145 . ( 4 ) سورة آل عمران آية 144 . ( 5 ) الصواعق المحرقة ص 233 ط عام 1375 .