السيد محمد الرضي الرضوي

26

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم

- 2 - نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إلى إمامنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سبعين عهدا ، لم يعهد إلى إمامكم أبي بكر عهدا واحدا منها روى الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس قال : كنا نتحدث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عهد إلى علي سبعين عهدا ، لم يعهد إلى غيره ( 1 ) . وذكره الجويني في ( فرائد السمطين ) ( 2 ) والمناوي في ( فيض القدير ) ( 3 ) وقال : والأخبار في هذا الباب لا تكاد تحصى ( 4 ) . وهذا دليل على ثقة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التامة بإمامنا ، واعتماده الكامل عليه فلذلك عهد إليه دون سواه ولذلك وغيره قدمناه نحن في الخلافة على إمامكم ابن أبي قحافة . روى أحمد عن زر بن حبيش قال : قال علي ( رضي الله عنه ) : والله إنه مما عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه لا يبغضني إلا منافق ، ولا يحبني إلا مؤمن ( 5 ) . وروى أبو جعفر الإسكافي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : إنه لعهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلي أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ( 6 ) . قالت الدكتورة سعاد ماهر : ومن المهام التي عهد بها إليه النبي الكريم أن يرد عنه الودائع ، ويؤدي الأمانات إلى ذويها من أهل مكة وغيرها ، وأن يخرج بأهله ويلحق به بعد ذلك وقد أدى الأمانات كلها إلى أهلها جهارا ، وعلى مرء ومسمع من قريش . . . وقد أمضى ثلاثة أيام في أداء هذه المهمة ، ثم تهيأ للرحيل ليلحق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،

--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 1 ص 68 ط بيروت عام 1407 . ( 2 ) ج 1 ص 361 ط بيروت عام 1398 . ( 3 ) ج 3 ص 46 وج 4 ص 375 . ( 4 ) فيض القدير ج 3 ص 46 . ( 5 ) مسند أحمد ج 1 ص 84 ط مصر عام 1313 . ( 6 ) المعيار والموازنة ص 54 ط بيروت عام 1402 .