السيد الخوئي
300
كتاب الصوم
النار ، وأن نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب . ونعم ما قال بعض العلماء من أنه لو لم يكن في الصوم إلا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلا ومنقبة وشرفا . ومنها ما يختص بسبب مخصوص وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية . ومنها ما يختص بوقت معين وهو في مواضع : منها وهو آكدها صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، فقد ورد أنه يعادل صوم الدهر ويذهب بوحر الصدر . وأفضل كيفياته ما عن المشهور ويدل عليه جملة من الأخبار ، وهو أن يصوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأول أربعاء في العشر الثاني ، ومن تركه يستحب له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه لكبره ونحوه يستحب أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام أو بدرهم . ومنها صوم أيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصح المشهور ، وعن العماني أنها الثلاثة المتقدمة . ومنها صوم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وهو السابع عشر