السيد الخوئي

54

كتاب الصلاة

--> ( 1 ) لا يخفى خفاء الفرق بين المثالين ، إذ في صورة الجهل بالصلاح أيضا يمكن أن يقال إن المالك راض بعنوان التصرف الذي فيه صلاحه وجاهل بالانطباق كرضائه بدخول الأب في الدار مع جهله بالانطباق . فالرضا التقديري فيهما على حد سواء . وقد راجعناه دام ظله في ذلك فأفاد أن عنوان ما فيه الصلاح من الجهات التعليلية الدخيلة في ملاك الحكم ، فهو بوجوده العلمي من المبادي الواقعة في سلسلة علل الرضا ، فلا يكون بنفسه متعلقا للرضا . وهذا بخلاف عنوان الأب أو الصديق الذي هو حيثية تقييدية ويتعلق الرضا به بنفسه بعد استكمال المبادي وعدم قصور فيها ، على أنه لم يعهد رضا الملاك بكل تصرف فيه الصلاح بصورة عامة ، فإنه قد لا يرغب فيه فلا يكون ذلك مسوغا للتصرف بحيث يرفع به اليد عن عموم سلطنة الناس على أموالهم فتدبر جيد .