السيد الخوانساري

64

جامع المدارك

أمر بالتأمل ولعله من جهة ما ذكر تردد المصنف قدس سره . ( السابعة من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن فعليه ثمن حد الزنى ، الثامنة من زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب زيادة على الحد ) . استدل للحكم المذكور لمن تزوج أمة على حرة مسلمة بخبري حذيفة ابن منصور ومنصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تزوج أمة على مسلمة ولم يستأمرها ؟ قال : يفرق بينهما ، قال : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت الحرة المسلمة بفعله بعدما كان فعل قال : لا يضرب ولا يفرق بينهما ، يبقيان على النكاح الأول ) ( 1 ) وكذا في صحيح هشام بن سالم ( في من تزوج ذمية على مسلمة ) ( 2 ) قد قيد المصنف وغيره التزوج المذكور بوقوع الوطي قبل الإذن ولا ذكر له في الخبرين المذكورين . وفي المقام إشكال آخر وهو أن ظاهر ما في الخبرين من قوله عليه السلام على المحكي ( يفرق بينهما ) بطلان عقدهما بأن التفريق يرجع إلى كون الأمة خلية ترجع إلى مولاها ويصح التزوج مع غير الرجل المذكور بإذن المولى ، ومقتضى ما ذكر في الخبرين من بقاء الرجل المذكور والأمة على النكاح صحة النكاح من كون رضى المسلمة الحرة دخيلة في صحة النكاح بنحو الشرط المتأخر ، نظير ما ذكر في نكاح العبد بدون إذن المولى ، لكن على هذا يكون الوطي وطي الأجنبية ، ومقتضى العمومات ترتب أحكام الزنى عليه وترك -

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 241 والتهذيب باب المعقود على الإماء من كتاب النكاح والاستبصار ج 3 ص 209 . ( 2 ) الفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 64 .