السيد الخوانساري

5

جامع المدارك

أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال عليه السلام : أما الحدود الكاملة التي تؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه ، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حدود المسلمين بينهم ) ( 1 ) . ويمكن أن يتمسك بما في صحيح حماد بن عيسى ( لا حد على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ ) ( 2 ) . وما في المروي عن إرشاد المفيد قال له ( يعني عمر ) حين أمر بحد المجنونة ( أما علمت أنها مجنونة آل فلان ، وأن النبي صلى الله عليه وآله قال : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، وأنها مغلوبة على عقلها ونفسها - الخ ) ( 3 ) وأما اعتبار الاختيار فاستدل عليه بسقوط التكليف عن المكره مضافا إلى ما ورد في عدة روايات من نفي الحد عن المكره منها صحيحة أبي عبيدة عن أبي - جعفر عليهما السلام قال : ( إن عليا عليه السلام أتي بامرأة مع رجل قد فجر بها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد - الحديث ) ( 4 ) . ومنها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها ، فلو شاء [ ل‍ ] قتلها ، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم ) ( 5 ) . ويمكن أن يقال : أما التمسك بالروايات فلا إشكال فيه في الجملة ، لكن لا بد من ملاحظة أن مطلق الاكراه يكفي في نفي الحد ، أو الاكراه الرافع

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 198 تحت رقم 2 . ( 2 ) التهذيب باب الزيادات من كتاب الحدود رقم 40 . ( 3 ) الوسائل كتاب الحدود ب 8 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 196 ، والتهذيب حدود الزنى تحت رقم 51 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 191 تحت رقم 1 .