السيد الخوانساري
49
جامع المدارك
الله عليه ، والاعتذار بأنه قضية في واقعة لم يظهر وجهه مع أن الإمام عليه السلام في مقام بيان الوظيفة . وأما جلد الزاني قائما مجردا فيدل على وجوبه أو استحبابه قول الباقر عليه السلام على المحكي في خبر زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام ( يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة ويضرب كل عضو ويترك الرأس والمذاكير ) ( 1 ) وقيل : لا يضر وجود أبان - كأنه الأحمر - فيصح الخبر وصحيحة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، قلت : في فوق ثيابه ؟ قال : بل يخلع ثيابه ، قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كله فوق ثيابه ) ( 2 ) . وأخرى له قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، فقلت فوق الثياب ؟ فقال : بل يجرد ) ( 3 ) وقيل لا يضر القول في إسحاق . وعن جماعة بل نسب إلى المشهور أنه يجلد على الحال التي وجد عليها ، إن وجد عاريا فعاريا ، وإن وجد كاسيا فكاسيا ، والمستند معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( لا يجرد في حد ولا يشبح - يعني يمد - وقال : يضرب الزاني على الحال التي وجد عليها إن وجد عريانا ضرب عريانا وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ) ( 4 ) . وقد يقال : إن معتبرة طلحة بن زيد معارضة بمعتبرتي إسحاق بن عمار
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 183 تحت رقم 1 " والفقيه باب ما يجب به التعزير تحت رقم 25 وفيه " ويترك الوجه والمذاكير " كما في التهذيب رقم 104 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 183 تحت رقم 2 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 183 والتهذيب : حدود الزنى تحت رقم 102 . ( 4 ) الفقيه باب ما يجب به التعزير تحت رقم 27 . وفى قرب الإسناد ص 67 .