السيد الخوانساري

34

جامع المدارك

ومع الانفصال يتكرر الزنى ، فالزنا الواحد بنظر العرف يكون مكررا ، ولا إشكال في أنه لا يوجب إلا حدا واحدا ، فلا مجال للأخذ بهذه القاعدة ، وأما التفصيل من جهة الخبر المذكور ، فإن كان الخبر المذكور مع ضعف السند معمولا به فلا مانع من العمل ، ألا ترى عمل الأصحاب بالخبر المعروف ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) مع ضعف السند ، وحكي عن بعض الأكابر أن الراوي فيه أبو هريرة وقد يقال : إن الجلد أو الرجم إنما يثبت على الزاني أو الزانية ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين وحدة الزنى وتكرره والظاهر أن النظر إلى ترتب الحكم على صرف الطبيعة لا الطبيعة السارية ، كما أن وجوب الغسل مترتب على صرف الطبيعة ولا ينافي هذا كون المحرم الطبيعة السارية كساير المحرمات . ويمكن أن يقال : لازم هذا عدم ترتب الحد على الزنى الواقع بعد إجراء الحد على الزاني سابقا لعدم تكرر صرف الطبيعة ( ولو حد مع كل واحد مرة قتل في الثالثة وقيل : في الرابعة وهو أحوط ) . أما قتل الحر والحرة في الثالثة مع إقامة الحد في المرتبة الأولى والثانية فهو المشهور واستدل عليه بمعتبرة أبي بصير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة أي يجلد ثلاث مرات ) ( 1 ) . ويؤيد ذلك خبر محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه أن ( علة القتل من إقامة الحد في الثالثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما وقلة مبالاتهما بالضرب - الحديث ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 191 والاستبصار ج 4 ص 212 . ( 2 ) العلل ج 2 ص 233 والعيون ج 2 ص 97 وفي الأول ( لاستحقاقهما ) ولعل الصواب هو .