السيد الخوانساري
3
جامع المدارك
تمكين الانسان من الايلاج ، الظاهر كفايته ولو لم يكن بمباشرته ، كما أن الظاهر تحققه بمباشرة الصغيرة والخنثى مع كونها في الواقع امرأة لعدم المعذورية ، ألا ترى صدق الزنى مع مباشرة الأجنبية مع احتمال كونها زوجته حيث لم يكن معذورا في المباشرة وأما الشبهة المذكورة فذكر في ضابطها ما أوجب ظن الإباحة ، ولا يخفى الاشكال فيه فإن الظن منع عدم حجيتها كيف يكون عذرا كمن باشر امرأة ظانا بأنها امرأته . وأما غيبوبة الحشفة دبرا فصدق الزنى معها غير مسلم ، فالمحكي عن الوسيلة في الوطي في دبر المرأة قولان ، وقد يتمسك للتعميم بما في الصحيح وغير الصحيح من الأخبار ( إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) والاطلاق مشكل ، ألا ترى أن الادخال مع عدم غيبوبة الحشفة لا يكفي وإن كان كافيا في صدق لواط الغلام الموجب لحرمة الأم والأخت ، بل لا يبعد الانصراف إلى القبل والشاهد أنه مع رمي البكر بالزنى تلاحظ البكر فمع بقاء الكبارة يشهدان ببراءتها ، هذا مضافا إلى الاشكال في تعيين الموضوع بخبر الواحد ، ومع الاشكال لا يبعد لزوم الاحتياط من جهة ما دل على درء الحدود بالشبهة وهو الحديث النبوي المشهور ( تدرء الحدود بالشبهات ) ( 2 ) لعدم الدليل على الاختصاص بالشبهة الموضوعية ، ولعله من هذه الجهة لزم الاحتياط فيما لو تكرر الحد حيث يحكم بالقتل بترك القتل إلى المرتبة المتأخرة ( ويشترط في ثبوت الحد البلوغ والعقل والعلم بالتحريم والاختيار ، فلو تزوج محرمة كالأم أو المحصنة سقط الحد مع الجهالة بالتحريم ويثبت مع العلم ولا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط )
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 26 تحت رقم 2 عن أحدهما عليهما السلام . ( 2 ) الفقيه نوادر الحدود تحت رقم 5146 ورواه ابن عدي في الكامل