السيد الخوانساري
25
جامع المدارك
بين ما دل على ترتب الرجم وبين ما دل على ترتب الضرب بالسيف عموم من وجه ، ولم يظهر وجه لتقديم أحد الدليلين والظاهر أن المقام من باب المزاحمة وتزاحم المقتضيين كما لو قتل شخص شخصين مع التكافؤ وأراد وليا المجني عليهما القصاص فيجئ التخيير ، ويمكن الاستشهاد بمثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ، فقال : كان علي عليه السلام يقيم الحدود ، ثم يقتله ، ولا نخالف عليا عليه السلام ( 1 ) وقريب منها صحيحتا حماد بن عثمان وعبد الله بن سنان ( 2 ) حيث إن الظاهر أن الراوي استفاد من الأدلة السببية ، والسؤال راجع إلى أنه مع تعدد السبب كيف يعمل وقرره الإمام عليه السلام على ما فهمه . وقد يقال : لا بد من تقديم الروايات الراجعة إلى الضرب بالسيف في الزاني بالمحرمة لأنها ناظرة إلى إثبات خصوصية للزنى بذات المحرم فيرفع اليد بها عن إطلاق ما دل على ثبوت الجلد أو الرجم ، مضافا إلى أظهريتها نظرا إلى دلالتها على ذلك بالعموم وضعا ودلالة تلك بالاطلاق ويمكن أن يقال : الخصوصية في الطرفين ملحوظة والأظهرية ممنوعة وما ذكر مبني على كون المقام من باب المعارضة لا من باب المزاحمة وأما معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا ) ( 3 ) فتطرح لشذوذها وشهرة تلك الأخبار وأما ما ذكر من إلحاق الشيخ - قدس سره - امرأة الأب فلعله لخصوص الرواية في ذلك وإلا لزم الحكم في جميع المصاهرات مثل حليلة الولد وهي رواية
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 250 تحت رقم 1 . ( 2 ) راجع الكافي ج 7 ص 250 والتهذيب : حدود الزاني تحت رقم 163 و 164 . ( 3 ) التهذيب : حدود الزاني تحت رقم 71 .