السيد الخوانساري

223

جامع المدارك

القتلى إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني صار لأولياء الثالث فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ) ( 1 ) . ومعارضها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ( في عبد جرح رجلين ؟ قال : هو بينهما إن كانت الجناية محيطة بقيمته ( بثمنه خ ) قيل له : فإذا جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول ، فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير ) ( 2 ) وقيل بضعف الرواية المانعة من جهة الطريق واستشكل في الرواية الأولى من جهة أن مجرد وقوع الجناية لا يوجب كون العبد الجاني ملكا لأولياء المجني عليه بل بعد الاسترقاق ، فمقتضى القاعدة قبل الاسترقاق الاشتراك ، وبعد الاسترقاق يكون حال العبد كعبد لم يجن على أحد ، لأولياء المجني عليه اللاحق استرقاقه ويمكن أن يقال : إن صحيحة زرارة المذكورة متعرضة لخصوص الجرح وعدم الفرق بين القتل والجرح ليس مقطوعا به إلا أن يقال : الحكم المذكور مطابق للقاعدة ويشكل حيث إن القتل شامل للعمدي وذكر في الخبر اختيار القتل ، فمع عدم التعاقب لا ترجيح ومع التعاقب توجه الحق للمتقدم وله الاسترقاق ، ومع عدم الاسترقاق للثاني القتل وله الاسترقاق أيضا فمع عدم استرقاق الأول واسترقاق الثاني ، للأول استرقاق العبد كاسترقاق العبد الجاني وخروجه عن ملك مالكه الأول .

--> ( 1 ) التهذيب باب القود بين الرجال والنساء تحت رقم 71 . ( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 72 وفيه " قال : فان جنى بعد ذلك جناية ، قال : جنايته على الأخير " .