السيد الخوانساري
210
جامع المدارك
القصاص وإن شاء استرقه إن استوعبته الجناية وإن قصرت استرق منه بنسبة الجناية أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه ولو افتداه المولى ، فداه بأرش الجناية ، ويقاد العبد لمولاه إن شاء الولي ) إذا قتل العبد حرا لم يضمن مولاه بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله تعالى عليه في مكاتب قتل - إلى أن قال : - العبد لا يغرم وراء نفسه شيئا ) ( 1 ) وتؤيدها رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه ) ( 2 ) مضافا إلى أنه لا وجه لضمان المولى جناية العبد وأما قتل العبد بالحر فيدل عليه معتبرة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال : يقتل العبد بالحر ، ولا يقتل الحر بالعبد ) ( 3 ) . وصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ( في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ) ( 4 ) وظهر من هذه الصحيحة الخيار بين القتل والاسترقاق وأما عدم الاختيار للمولى في فكه مع كراهية الولي ، فاستدل عليه بظهور النصوص في كون التخيير راجعا إلى الولي ولا يخفى الاشكال فيه لعدم الظهور في نفي الاختيار للغير والأولى أن يقال : إن اللازم أولا في القتل العمدي القصاص ، والرجوع إلى الدية منوط برضى الطرفين كما في صورة قتل الحر الحر ، وعلى هذا فلولا النص الدال على كون الاختيار لولي المقتول كان
--> ( 1 ) الفقيه باب المسلم يقتل الذمي تحت رقم 17 . ( 2 ) التهذيب باب القود بين الرجال والنساء تحت رقم 69 . ( 3 ) المصدر تحت رقم 50 . ( 4 ) المصدر تحت رقم 64 .