السيد الخوانساري
197
جامع المدارك
خمسة آلاف درهم فليردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم فإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد فعلوا إلا أن تكون قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده ، وإن كان قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس له إلا العبد ( 1 ) بناء على عدم الوهن من جهة صدره . وثانيا في البيان المذكور لم يذكر فيه تقديم الرد قبل استيفاء وهو خلاف مذهبهم ، وفي هذه المسألة لم يتحقق إجماع لما ذكر من كلام صاحب النهاية وغيرهم إن كان صورة اشتراك الأحرار ما ذكره مشهورة وأما صورة قتل امرأة وعبد حرا فعلى كل منهما نصف الدية في المرأة إذا قتلت فلا شئ عليها والعبد إذا قتل - وكانت قيمته بقدر جنايته - فلا رد وإن زاد رد على مولاه الزيادة ومع فرض النقصان فالظاهر أنه ليس على المولى شئ لعدم كونه ضامنا لجناية العبد ، ومع كون العبد مالكا للمال فالظاهر عدم الرد إلى ولي المجني عليه فالتعبير في المتن بأنه على كل منهما نصف الدية فيه مسامحة القول في الشرائط المعتبرة في القصاص وهي خمسة : الأول الحرية ، فيقتل الحر بالحر ولا رد ، وبالحرة مع الرد والحرة بالحرة ، وبالحر ، وهل تأخذ منها الفضل الأصح لا ، ويتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصا
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 310 ، والتهذيب باب اشتراك الأحرار والعبيد في القتل تحت رقم 2 ، والفقيه باب من خطأه عمد تحت رقم 2 ، أقول : ما تضمن صدر الخبر من أن " خطأ المرأة والعبد عمد " ينافي بل يخالف حكم الله تعالى حيث يقول " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله - النساء : 92 " فحكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ، وبذلك أشار المؤلف - دام ظله - بقوله " بناء على عدم الوهن من جهة صدره " .