السيد الخوانساري
175
جامع المدارك
قال : حرام لحمها وكذلك لبنها ) ( 1 ) . وهذا الخبر مطلق من جهة الفاعل فلم يفرق بين العاقل والمجنون ولا بين الصغير والكبير ولكن لا دلالة فيه على حرمة النسل وما في الجواهر من ( حمل كلام المحقق - قدس سره - في الشرايع من التقييد بالبالغ العاقل على أن مجموع ما ذكر من حرمة اللحم والنسل والتعزير وإغرام الثمن مرتبة على وطي البالغ العاقل ، فلا ينافي ثبوت بعضها لوطي غير البالغ العاقل ) لا يخفى الاشكال فيه وأما تحريم النسل فاستدل عليه بقول الباقر والصادق عليهما السلام على المحكي في أخبار عبد الله بن سنان والحسين بن خالد وإسحاق بن عمار ( ذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ) ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام والحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وإسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام ( في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قومت عليه وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت وضرب خمسة وعشرين سوطا ، فقلت : فما ذنب البهيمة قال : لا ذنب لها ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل هذا وأمر لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل ) ( 2 ) . ولا تصريح فيه بحرمة اللبن والنسل ، وقد يقال : يمكن ادعاء ذلك فإنه قال : ( ذبحت ولم ينتفع بها ) وأكل النسل واللبن انتفاع بها ، ولأنه لولاه لما جاز ذبحها .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 259 . ( 2 ) التهذيب باب الحد في نكاح البهائم تحت رقم 1 ، والاستبصار ج 4 ص 222 والكافي ج 7 ص 204 .