السيد الخوانساري
168
جامع المدارك
ويمكن أن يقال : بعد الاختلاف في تلك الأخبار أي فائدة في الشهرة والعضد ومخالفة العامة أن التخيير في الأخبار فسر بما ذكر والحاصل هو الأصل التخيير في لفظ ( أو ) وذكر في الخبر الصحيح أن ( أو ) في القرآن بمعنى التخيير هذا والبحث في المقام يفيد إن كان من شأن الفقيه في زمان الغيبة إجراء حد المحارب وإلا فلا فائدة فيه ، والإمام عليه السلام عالم بالتكليف ( ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة ولم تسقط حقوق الناس ، ولو تاب بعد ذلك لم تسقط ويصلب المحارب حيا على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر ، ولا يترك على خشبه أكثر من ثلاثة أيام وينزل ويغسل على القول بصلبه حيا ويكفن ويصلي عليه ويدفن ) أما سقوط العقوبة بمعنى الحد دون المال والقصاص فيدل عليه قول الله تعالى ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ( 1 ) . ويدل عليه رواية داود الطائي عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن المحارب فقلت له : إن أصحابنا يقولون إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل فقال : لا إن هذه الأشياء محدودة في كتاب الله عز وجل فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب وإذا قتل ولم يأخذ قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإذا هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب ، فإن تاب لم يقطع ) ( 2 ) لكن الرواية ضعيفة وفي خبر آخر إن حارثة بن زيد خرج محاربا ثم تاب قبل أمير المؤمنين صلوات الله عليه توبته ) ( 3 ) . وأما عدم سقوط حقوق الناس فيكفي فيه عدم الدليل على السقوط
--> ( 1 ) المائدة : 37 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 248 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 135 . ( 3 ) الجواهر في المسألة الثانية في أحكام المحارب .