السيد الخوانساري

158

جامع المدارك

الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ) ( 1 ) . ولا يخفى أن المستفاد من هذه الصحيحة التفرقة بين صورة شهادة الشهود بالمرة الأخيرة في ضمن الشهادة بالمرتبة الأولى ، وبين الشهادة بعد إجراء الحد بالنسبة إلى المرتبة الأولى ولو كانت الشهادة في مجلس واحد وهذا خلاف الاطلاق المستفاد من المتن ( ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى بل يقطع اليمنى ولو كانت شلاء وكذا لو كانت اليسار شلاء ولو لم يكن يسار قطع اليمنى وفي الرواية لا يقطع ، وقال الشيخ في النهاية : ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس وفي الكل تردد أما عدم قطع اليسار مع وجود اليمين بل قطعها ولو كانت شلاء ، وكذا لو كانت اليسار شلاء فهو المشهور واستدل عليه بالنصوص الخاصة مضافة إلى الاطلاقات منها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ؟ قال : تقطع يده اليمنى على كل حال ) ( 2 ) . ومنها صحيحته الثانية عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام ( إن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأجري عليه من بيت المال وكف عن الناس ) ( 3 ) . وعن الإسكافي عدم القطع فيما إذا كان اليد اليسرى شلاء واستدل على ذلك بما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها بقوله عليه السلام على المحكي ( إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر

--> ( 1 ) في التهذيب في حد سرقة تحت رقم 35 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 225 تحت رقم 16 . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 225 .