السيد الخوانساري
140
جامع المدارك
وفي قبالها ما دل على ثبوت الحد في المغنم مثل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ( سألت ، أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين صلوت الله عليه ، فقال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه ) ( 1 ) كأنها كانت مقدار ما يوجب الحد ويظهر من بعض الأخبار التفصيل ففي رواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له رجل سرق من المغنم الشئ الذي يجب عليه القطع قال : ينظر كم الذي نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع ) ( 2 ) وروي الصدوق ( ره ) باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله وقد يجمع المجمل على المقيد وفيه نظر فإن قول علي صلوات الله عليه على المحكي في صحيحة محمد بن قيس بناء على صحته ( لم أقطع أحدا فيما أخذ شرك ) يأبى عن التقييد ، بل وكذا رواية مسمع بن عبد الملك خصوصا مع ترك الاستفصال ( ولو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع ، والحر والعبد والمسلم والكافر والذكر والأنثى سواء ، ولا يقطع عبد الانسان بسرقة ماله ولا عبد الغنيمة بسرقة منها ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر ، والزوج والزوجة وكذا الضيف ، وفي رواية : لا يقطع ، وعلى السارق إعادة المال ولو قطع ) إذا اعتبر في القطع هتك الحرز والاخراج فلا قطع لأن الهاتك غير مخرج والمخرج غير هاتك ( 1 ) التهذيب الباب تحت رقم 25 . ( 2 ) التهذيب في الباب تحت رقم 27 وفيه " اى شئ " مكان " الشئ " في بعض نسخه " أيش " وفى الفقيه في حد السرقة تحت رقم 12 وفيه " الشئ " وهو الصواب .