السيد الخوانساري
138
جامع المدارك
وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( قال أمير المؤمنين صلوت الله عليه في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد قال : ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار ) ( 1 ) . وفي قبال ما ذكر ما في صحيحة جميل بن دراج قال : ( اشتريت أنا والمعلى بن خنيس طعاما بالمدينة فأدركنا المساء قبل أن نفعله فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا ، فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا ، فقالوا لنا : إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي ، فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأي أبي عبد الله عليه السلام فدخل المعلى على أبي عبد الله عليه السلام فذكر ذلك له فأمرنا أن نرفعه فقطع ) ( 2 ) فتأمل . ورواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا اصرم النخل واحد وحصد الزرع فأخذ قطع ) وما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد - الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله اقطعوا يده فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله قال : نعم ، فقال : أنا أهبه ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان قبل أن ترفعه إلي ؟ قلت : فالإمام عليه السلام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال وسألته عن العفو
--> ( 1 ) المصدر الأول تحت رقم 11 ، والثاني تحت رقم 34 . ( 2 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 124 . ( 3 ) المصدر في حد السرقة تحت رقم 136 .