السيد الخوانساري

129

جامع المدارك

أما قتل شارب الخمر في المرتبة الثالثة مع الحد في المرتبة الأولى والثانية فهو المشهور ، واستدل عليه بصحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ( أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة ) ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد ثالثة فاقتلوه ) ( 2 ) . ونحوها صحيحة محمد عن أبي جعفر عليهما السلام ( 3 ) . ومنها صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من شرب خمرا فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه ( 4 ) . وأما وجه قول الشيخ - قدس سره - في الخلاف : ( يقتل في الرابعة ) النبوي ( من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ) ( 5 ) مضافا إلى الاحتياط في الدماء ومن هنا مال الفاضل وولده والشهيد - رحمهم الله - إليه واستشكل بعدم حجية المرسل المذكور والمرسل الآخر الذي أرسله في الفقيه ( 6 ) فضلا عن معارضتها لما ذكر من الأخبار ويمكن أن يقال : بعد ملاحظة ما في الخلاف ومحكي المبسوط والمقنع دليل من ذكر - قدس الله تعالى أسرارهم - وعدم ذهابهم إلى ما هو المشهور يشكل الأخذ بالمشهور مع ملاحظة لزوم الاحتياط في الدماء .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 219 تحت رقم 6 . ( 2 ) التهذيب في حد السكر تحت رقم 21 . ( 3 ) التهذيب في حد السكر تحت رقم 32 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 218 تحت رقم 2 . والتهذيب في حد السكر تحت رقم 24 . ( 5 ) راجع صحيح مسلم وصحيح البخاري كتاب الحدود باب حد شرب الخمر ، والسنن للترمذي ولابن ماجة رووه في الباب عن معاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة وفى سنن البيهقي ج 8 ص 314 . ( 6 ) ج 4 ص 56 طبع مكتبة الصدوق .