السيد الخوانساري

125

جامع المدارك

فقال : هو الخمر وفيه حد شارب الخمر ) ( 1 ) . وظاهر الصحيحة وهذه المعتبرة ترتب الحد على شرب الفقاع من دون نظر إلى كونه مسكرا ويستفاد من بعض الأخبار التقييد كصحيحة سليمان بن خالد ( قال : كان أمير المؤمنين صلوت الله عليه يجلد في النبيذ المسكر ثمانين ، كما يضرب في الخمر ، يقتل في الثالثة ، كما يقتل صاحب الخمر ) ( 2 ) . وأدعي الاجماع على عدم اشتراط الاسكار وأما تعلق الحكم أعني إيجاب الحد بكل ما حصلت فيه الشدة المسكرة فهو مقتضى الأخبار وادعي الاجماع عليه وفي الصحيح ( كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد ) ( 3 ) . وفي الخبر ( يضرب شارب الخمر وشارب المسكر ، قلت : كم ؟ قال : حدهما واحد ) ( 4 ) وقريب منها النصوص الواردة في علة تحديد حد شارب الخمر بثمانين جلدة من أنه ( إذا شرب سكر فإذا سكر هذى وإذا هذى افترى ) ( 5 ) وهي موجودة في شرب كل مسكر وهي مستفيضة وقد يقال : لا فرق في ثبوت الحد بين شرب الخمر وإدخالها في الجوف وإن لم يصدق عليه عنوان الشرب كالاصطباغ ، وذكر في وجهه أنه لا خصوصية بحسب التفاهم العرفي بعنوان الشرب بل الموضوع هو إدخالها في الجوف ، وفيه نظر حيث إن لازم هذا حرمة الادخال ولو بالاحتقان بدون حصول السكر ، وقد يتحقق به التغذي كما لو لم يقدر المريض على أكل الغذاء وقد يكون التغذي

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 424 تحت رقم 15 . ( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 235 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 216 . والتهذيب : في حد سكره تحت رقم 1 . ( 4 ) التهذيب في حد السكر تحت رقم 2 ، والكافي ج 7 ص 216 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 215 . والتهذيب في حد السكر تحت رقم 3 .