السيد الخوانساري
104
جامع المدارك
لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين فالمشهور أنه ضرب حدا واحدا ، واستدل عليه بصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا ) ( 1 ) . وصحيحة محمد بن حران عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا ) ( 2 ) ويظهر من معتبرة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام لزوم حد واحد مطلقا ، قال : ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا ) ( 3 ) وقد حملت على ما إذا أتوا به جميعا وفيه اشكال لأن قول أبي عبد الله عليه السلام ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المحكي إذا كان في مقام بيان الحكم فهو بمنزلة المطلق والقانون لا بد أن يكون الباقي فيه أكثر من المخرج الأقل ولا المساوي . وأما رواية بريد عن أبي جعفر عليهما السلام ( في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة ، قال : إذا لم يسمهم فإنما عليه حد واحد وإن سمي فعليه لكل رجل حد ) فضعفت سندها وأما وراثة حد القذف فهي المشهورة وتدل عليه رواية عمار السباطي الموثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ولكن من قام به من الورثة [ وطلبه ] فهو وليه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف [ رجلا ] وللمقذوف
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 209 تحت رقم 1 ، والاستبصار ج 4 ص 227 . ( 2 ) التهذيب في حد فريته تحت رقم 20 ، والكافي ج 7 ص 210 . ( 3 ) التهذيب في حد فريته تحت رقم 22 . والاستبصار ج 4 ص 227 .