السيد الخوانساري

98

جامع المدارك

وأما الاشكال من جهة أن المروي عنه في الخبر الثاني غير المعصوم فلعله لا يرد إن كان المروي عنه إسماعيل بن الإمام عليه السلام ، لأن جلالة شأنه مانعة عن الفتوى بدون الأخذ من المعصوم فتأمل ، هذا . ولكن يقال بمعارضة الخبرين المذكورين بالنصوص الكثيرة الدالة على اعتبار البلوغ في قبول شهادة الصبيان ، التي تحملوها حالة الصغر ، وعلى عدم قبول شهادتهم إلا في القتل ، واختلف عبارات الفقهاء في قبول شهادة الصبيان في الجراح والقتل والنصوص منها . ما روى الجميل في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام تجوز شهادة الصبيان ؟ قال نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه ) ( 1 ) . " 019 . ومثله روى محمد بن حمران بطريق فيه العبيدي عن يونس قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي ، فقال : لا ، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه " ( 2 ) . ومنها ما كتبه الرضا صلوات الله عليه المروي في العلل عن محمد بن سنان في شهادة النساء " لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يكن غيرهم ، وفي كتاب الله عز وجل " اثنان ذوا عدل منكم " أي المسلمين " أو آخران من غيركم " أي كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم " ( 3 ) . وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام أنه دفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، فقضى بالدية ، ثلاثة أخماس على الاثنين ،

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 22 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 22 ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 24 ح 50 .