السيد الخوانساري
95
جامع المدارك
دون الأخرى واستدل له بالقرعة مع الشهادة بالملك المطلق بالصحيح المصدر به أخبار القرعة ، ففي الصحيح " عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ، فقال : يقرع ، فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق ( 1 ) " . ونحوه الخبر الصحيح " في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأولان فاختلفوا ، قال عليه السلام : يقرع بينهما ، فمن قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء ( 2 ) " . فحمل على ما إذا أطلقت لدلالة ظاهر الشهادة عليه ، وفي القسمة مع الشهادة بالملك المقيد بالموثق " إن عليا صلوات الله عليه اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 3 ) " . ويمكن أن يقال : أما الصحيحان ففيهما أصل الشهادة المقابلة للشهادة على الملك المطلق والمقيد ، والموثق لم يقض فيه بالبينتين بل قضي ببينة الداخل ، إلا أن يقال : يستفاد التقسيم من قوله عليه السلام على المحكي " لو لم يكن في يده - الخ " نعم لا يستفاد منه أن التنصيف من جهة الشهادة بأصل الملكية أو من جهة الشهادة بالملكية المقيدة ، نعم القدر المتيقن صورة الشهادة بالملكية المقيدة لكن هذا الموثق معارض ببعض الأخبار المذكورة في أحاديث القرعة المتضمن للحكم بالقرعة مع شهادة البينتين فيه بالملك المقيد والحمد لله أولا وآخرا .
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 . ( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 . ( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 .