السيد الخوانساري
80
جامع المدارك
يشترى منهما بلا مطالبة البينة على الملكية ، بخلاف الثالث الخارج اليد حيث إنه لو أراد البيع لا يشترى منه بلا حجة على الملكية ، وبناء العقلاء على دفع الثمن إليهما لا إلى واحد منهما . وما يترائى من المعارضة حيث إن يد كل منهما على كل العين ، حيث يلزم أن يكون العين كلها لكل منهما ، يمكن دفعه بكون المقام نظير ملكية الورثة للخيار الموروث ، حيث إنه لا يمكن أن يكون الواحد البسيط ملكا لهم بنحو استقلال كل في الملكية ، فلا بد إما من التفرقة بحسب متعلق الخيار وإما من كون الخيار للمجموع ، بمعنى حصول اللزوم بالزام الكل وحصول الفسخ بفسخ الكل . وفي المقام يفرق لما ذكر من بناء العقلاء ومعاملتهم معهما معاملة الشريكين في العين الواحدة فعلى هذا فدعوى كل منهما هي لي تكون دعوى مع المدعى عليه ، فرفع الخصومة باليمين حيث لا بينة في البين . وأما ما ذكر من اعتبار ثبوت اليد لكل منهما على العين حتى يكون مدعى عليه لو كان مدع خارج عنهما وإلا فلا يتصور - الخ - فيتوجه عليه كون اليد أمارة للملكية بالنسبة إلى الخارج لا بالنسبة إلى صاحبه ، فبالنسبة إلى الخارج يكون مدعى عليه لا بالنسبة إلى صاحبه ، وهذا غير معهود ، بل كما ذكر العقلاء يعاملون معهما معاملة الشريكين ، وإذا اشتروا منهما العين يرفعون الثمن إليهما لا إلى واحد منهما ، ولا ينتظرون شيئا ، فإن اعتبر الشركة شرعا وعرفا فادعاء كل منهما زائدا مما خرج لا بد فيه من اثباته بالبينة واليمين . وما ذكر من أن اليمين للترجيح لم يظهر وجهه ، فإن الترجيح بها في المقام يحتاج إلى الدليل . ولو كانت في يد أحد الرجلين يقضى بالملكية لمن تشبث وللآخر إحلافه ، لأن المتشبث مدعى عليه من جهة اليد والآخر مدع ، فمع عدم البينة له إحلافه . ولو كانت العين في يد ثالث فإن أقر بالعين لهما فالعين بينهما ولكل إحلاف الآخر ، وإن أقر لأحدهما قضي للمقر له وللآخر إحلافه ، وإن كذبهما يقر في - 5 -