السيد الخوانساري

77

جامع المدارك

قضي له وللآخر إحلافه ، ولو صدقهما قضي لهما بالسوية ولكل منهما إحلاف الآخر ، وإن كذبهما أقرت في يده ) أما الحكم في المسألة الأولى بالنحو المذكور فيدل على خبر حمران بن أعين ( سألت أبا جعفر عليهما السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له ، وادعت المرأة أنها ابنتها ، فقال عليه السلام : قد قضى في هذا علي عليه السلام ، قلت : وما ذلك ؟ قال : كان يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق وهو مدرك ، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه ويكون رقا ، قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن يسئل الذي ادعى أنها مملوكة له بينة على ما ادعاه ، فإن أحضر شهودا يشهدون أنها مملوكة لا يعلمون أنه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها ، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل ، قلت : فإن لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها وإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية ، تذهب حيث شاءت ) ( 1 ) ويمكن أن يقال : مقتضى الرواية المذكورة أن الجارية المذكورة إذا أقام الرجل المدعي ملكيتها له الشهود محكومة بالرقية له ما دام لم تقم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها ، ومع التعارض تقدم بينة المرأة الموافقة لأصالة الحرية المستفادة من هذا الخبر ومن صحيح عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ( 2 ) ) . وأيضا المستفاد من رواية حمران المذكورة في الكافي بسند حسن كالصحيح بابن

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 9 . ( 2 ) الوسائل : كتاب العتق ، ب 29 ، ح 1 .