السيد الخوانساري
59
جامع المدارك
القطع من جهة الكتابة أو الاخبار أو البينة فلا أظن أن يلتزم بعدم الامضاء والانفاذ كيف وهو مساوق للرد على الحاكم الأول ، وأخرى لا يحصل القطع ولا الاطمينان وثالثة لا يحصل القطع ويحصل الاطمينان بحيث لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف ، وهذا لا مانع من الردع عنه ، كما في باب الشهادة لا يجوز للشاهد أن يشهد بمجرد الاطمينان بل لا بد من الجزم . لكن في استفادة هذا الخبرين المذكورين اشكالا ، ألا ترى أن ما دل على النهي عن العمل بالظن يشمل في بدو النظر الظهور اللفظي ، لكن بعد التأمل ترى منصرفة ، فلا شبهة عند العقلاء في حجية الظواهر وإن لم يحصل القطع بالمراد ، فالأحكام الصادرة من الحكام يلزم سقوطها عن الاعتبار على ما ذكر . فالأقرب مع حصول الاطمينان والأمن من التزوير الاعتبار ، كما حكي عن المحقق الأردبيلي - قدس سره - هذا مع إرادة مقام الاثبات وأما لو كان النظر إلى مقام الثبوت ولزوم كون الحكم بالانشاء اللفظي لا الكتابة فلا مانع منه ، لكن الظاهر من الخبرين المذكورين غير هذا ، والنظر إلى مقام الاثبات كما لا يخفى . هذا ولكن مع ما ذكر يبعد حمل الخبرين على صورة عدم حصول الاطمينان ، فإن ظاهر الخبرين فرض كتابة قاض إلى قاض فانتساب الكتابة إلى القاضي الأول مفروض فكيف لا يحصل الاطمينان بصدور الحكم من الأول ، فمثل المحقق الأردبيلي - قدس سره - غير المتوجه إلى غير الأخبار الصحاح له أن يفتي بما حكي عنه ، وأما من يتوجه إلى الأخبار المعتبرة ولو من جهة عمل الفقهاء - قدست أسرارهم - وإن كانت ضعيفة السند فلا بد له من الأخذ بظواهرها مع عدم المانع العقلي ، وحمل عبارة الخبرين على الكتابة المنسوبة إلى القاضي مع عدم العلم بالانتساب بعيد لا يصار إليه ، لكن الخبرين المذكورين موردهما خصوص صورة إنهاء الكتابة لا إخبار القاضي الحاكم ، إلا أن يثبت الاجماع على عدم الفصل ، فالمسألة مشكلة . ( الثانية : القسمة تمييز الحقوق ، ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط ، وإذا عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة ، وكل ما يتساوى أجزائه يجبر الممتنع