السيد الخوانساري

35

جامع المدارك

الدين ( 1 ) " فيظهر منه أنه لم يرد اليمين على المدعي . ونوقش بأنه قضية في واقعة ، فلعله كان ذلك بعد حلف المدعي أو أنه لم يمكن الرد عليه لخصوصية ، مع أن المشهور لم يعملوا به ، ونقل الجمهور خلاف ذلك عن علي صلوات الله عليه . ويمكن أن يقال : نقل الإمام فعل أمير المؤمنين صلوات الله عليه لبيان الحكم ، والظاهر أنه لم يكتف بكيفية حلف الأخرس بل أراد أمرا آخر وهو الحكم عليه بمجرد الامتناع ، وما ذكر من أنه قضية في واقعة لا يناسب بيان الحكم واختلاف حلف الأخرس مع حلف الناطق لا يوجب الاختلاف في التخيير بين الحلف والرد ، فلا مجال لاحتمال اختصاص الأخرس بما ذكر . واستدل أيضا بخبر البصري " قلت للشيخ - يعني موسى بن جعفر عليهما السلام - أخبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له ، إلى أن قال : ولو كان المدعى عليه حيا لألزم باليمين أو الحق أو رد ( أو يرد ، خ ل ) اليمين عليه ( 2 ) " . وجه الاستدلال قوله على المحكي " فلا حق له وإن لم يحلف فعليه " ) فإن الظاهر منه أن المنكر إن لم يحلف فعليه الحق ، وقوله عليه السلام على المحكي في آخره " ولو كان حيا لألزم باليمين أو الحق أو رد اليمين " ، حيث لم يذكر رد اليمين من الحاكم إذا امتنع عن الجميع . ونوقش في الاستدلال بالفقرة الأولى باختلاف النسخة ، فإن الخبر على ما في الفقيه خال عن قوله و " إن لم يحلف فعليه " وبدله " وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له " مع أنه يحتمل كون الضمير راجعا إلى المدعي والمبتدأ المقدر الحلف أي فعلى المدعي الحلف ، وحينئذ يكون دليلا على القول الآخر .

--> ( 1 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 33 ، ح 1 ( 2 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 4 ، ح 1 .