السيد الخوانساري
329
جامع المدارك
وقد يقال بعد التمسك بما في مرسل ابن محبوب ، وما في حسن الغنوي ، وأصالة عدم الضمان حتى لو كان بفعله ضرورة أنه تصرف في ملكه تصرفا سايغا ، فلا يكون مضمونا عليه والفائت لا يقابل بشئ ، فلا يستحق الشفيع في مقابله شيئا . ويمكن أن يقال : مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النص فيما لو كان الثمن موزعا على أجزاء الثمن نقصان الثمن مع نقصان المثمن ، بخلاف نقصان الوصف ، ففي صورة اشتراء أرض أخبر البايع أنها مائة جريب ، فبانت ثمانين مثلا ينقص من الثمن خمسة ، بخلاف ما لو بانت معيبة من جهة أخرى ، فإذا كان ثمن الدار موزعا على الدار ، على أرضها وبنائها فمقتضى القاعدة عدم استحقاق ما كان من الثمن في مقابل البناء ، فمع الأخذ بما في مرسل ابن محبوب يأخذ الشفيع بتمام الثمن ، لكن لما كان الحكم من جهة خصوص النص لا بد من الاقتصار على مورده ولا مجال للتعدي إلى ساير الموارد . فما ذكر من التعدي إلى صورة وقوع النقص بفعل المشتري من جهة أنه تصرف في ملكه غير مضمون مشكل ، لما ذكر من توزيع الثمن ، فمع عدم ما يقابل النقص مقدارا من الثمن كيف يستحق المشتري تمام الثمن ، وكيف يقال والفائت لا يقابل بشئ . وأما التمسك بما في حسن الغنوي من قوله عليه السلام على المحكي فهو أحق بها من غيره بالثمن ، بأن يقال المستفاد منه لزوم إعطاء الثمن في الأخذ بالشفعة بنحو الاطلاق ، من غير فرق بين كون المبيع باقيا بحاله ، أو ناقصا سواء كان النقصان بفعل المشتري أو بآفة سماوية ، أو بفعل الغير ، فلا يخلو عن الاشكال ، لاحتمال أن يكون النظر أن اللازم دفع الثمن الملحوظ في البيع ، وعدم لحاظ ما يصلح لكونه ثمنا في حال الأخذ بالشفعة ، وعلى فرض الاطلاق لا مجال لرفع اليد عن الأصل المذكور ، أعني توزيع الثمن في مقابل أجزاء المبيع ، فتأمل . ولو اشترى المشتري بثمن مؤجل فقيل الشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة