السيد الخوانساري

321

جامع المدارك

وأما ما أورد عليه من حكومة ما ذكر على إطلاق النصوص المزبورة فلم نعرف وجهه كما لا يخفى ، نعم غاية ما يمكن التقدم من جهة تقدم ترك الاستفصال على الاطلاق ، وهذا ليس من جهة الحكومة ، لكن يمكن في المقام أن يقال إن الرواية التي رواها المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام عن الشفعة وفيها : لمن هي وفي أي شئ هي - الخ - المتقدمة ظاهرها السؤال عن كل ما له الدخل في ثبوت الشفعة ، وفيها التقييد بكون الشئ بين شريكين ، فإن أخذ بها فكيف يمكن رفع اليد عن إطلاق القيد المذكور . وأما ثبوت الشفعة بين شريكين وعدم ثبوتها لأزيد فهو المشهور شهرة عظيمة ، ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال نعم إذا كان واحدا ، فقيل له : في الحيوان شفعة ؟ فقال عليه السلام لا ( 2 ) " ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال لا يكون الشفعة لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صارا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة " ( 3 ) وكأنها صحيحة قالها في شرح الشرائع أيضا إذ ليس فيها من فيه إلا محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن . وما في مرسلة يونس " وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم ( 4 ) " . والمعارض لما ذكر خبرا السكوني ، وطلحة بن زيد " الشفعة على عدد الرجال وعلى الرجال " ( 5 ) . وقد يقال هما مع الطعن في سنديهما وموافقتهما لاطباق العامة محتملان لما في الانتصار من إرادة وجوبها بالشركة ، سواء زادت السهام أو نقصت ، بعد حمل لفظ الرجال والشركاء إن لم نقل بكون الجمع حقيقة في الاثنين فصاعدا أو بإرادة المجاز ، نحو قوله تعالى " فإن كان له إخوة " على إرادة الشركة في الأموال الكثيرة ، لا في الملك الواحد .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 و 3 و 1 . ( 4 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 2 و 5 . ( 5 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 2 و 5 .