السيد الخوانساري

314

جامع المدارك

بها حينئذ بمعنى عدم الملكية لا بمعنى السلب . قلت : قد عرفت الاشكال في استفادة ما ذكر من مثل هذه الأخبار ، بل المستفاد مانعية التقسيم من ثبوت الشفعة ويكفي ثبوت المنع في بعض الموارد . ثم إنه على فرض الشرطية واعتبار القابلية لا يلزم القابلية في شخص المبيع ، بل يمكن الاشتراط بحسب النوع ، فمثل الرحى والنهر والطريق يكفي القابلية فيها بحسب النوع ، فتدبر . وعلى ما ذكر فالأرض والمسكن إذا قسما لا تثبت فيهما الشفعة ، ومع عدم التقسيم لا مانع من الشفعة ، وأين هذا من نفي الشفعة أصلا في مثل الحمام والطريق والنهر . وأما الأصل المذكور فقد عرفت الاشكال فيه حيث إنه مع وجود الدليل لا تصل النوبة إلى الأصل . وأما اعتبار انتقاله بالبيع فهو المعروف ، وفي محكي المبسوط إجماع الفرقة وأخبارها على عدم الشفعة في الصداق . واستدل عليه مضافا إلى الأصل بمفهوم قول الصادق عليه السلام في حسن الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام - كأنه حسن يزيد بن إسحاق شعر في سنده . قال : " سألته عن الشفعة في الدار أشئ واجب للشريك ، وتعرض على الجار وهو أحق بها من غيره ؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا ، فهو أحق بها من غيره بالثمن " وغيره . ونفى في صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال " سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء ، قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ( 2 ) " . ويمكن أن يقال : إن تم الاجماع فلا كلام ، وإلا فيمكن المناقشة ، لأن حسن الغنوي لا يستفاد منه الحصر إلا من جهة ما هو المعروف من استفادة الحصر إذا كان المسند إليه معرفا مثل " الطلاق بيد من أخذ بالساق " وليس بنحو يطمئن به ، فإذا

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 11 ، ح 2 .