السيد الخوانساري

311

جامع المدارك

أيضا " أنه قال في المملوك بين شركاء يبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال : لا " . بعد حمل " لا " على إرادة نفيها في الحيوان إذا لم يكن الشريك واحدا ، هذا مع انجبار ضعف السند إذا كان في بعض الأخبار ضعف بالشهرة ، وهذه الأخبار مخالفة للعامة . وفي قبال ما ذكر من الأخبار أخبار ، منها خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا شفعة في سفينة ، ولا في نهر ، ولا في طريق ، ولا في رحى ولا في حمام " . وخبر سليمان بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ليس في الحيوان شفعة . والمرسل في الكافي ( 3 ) " إن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط " . وقد يستدل أيضا بأخبار أخر ، مثل قول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر عبد الله بن سنان " لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ( 4 ) " . وقوله على المحكي في خبر السكوني " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ( 5 ) " . وقول أحدهما عليهما السلام على المحكي في المرسل " الشفعة لكل شريك لم يقاسم " ( 6 ) ولا يخفى الاشكال فيه حيث إنه لا يستفاد منها إلا ما يستفاد من ذيل ما في خبر عقبة بن خالد المذكور من قوله عليه الصلاة والسلام على المحكي " إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة ( 7 ) " . وبعبارة أخرى فرق بين اشتراط ما فيه الشفعة بكونه مما لم ينقسم وبين منع الانقسام من ثبوت الشفعة ، فعلى الأول لا بد من القابلية ، بخلاف الثاني ، ومع الشك يرجع إلى مثل صحيح ابن سنان المذكور .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 8 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 6 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 281 ، ح 8 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 . ( 5 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 . ( 6 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 . ( 7 ) الفقيه باب الشفعة تحت رقم 2 وقد تقدم .