السيد الخوانساري
288
جامع المدارك
والموضوع توجب حمل القيد على جهة أخرى غير المدخلية في الحكم . ولا أقل من الاحتمال المانع عن الظهور فيؤخذ باطلاق سائر الأخبار وأما مجرد الشهرة فهو لا يوجب صرف الظاهر عن ظهوره . وفي رواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في كلب الصيد " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في من قتل كلب الصيد قال يقومه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط " . لكن الأشهر رواية وعملا الأول ومن هذه الجهة لم يعمل بالمرسل وخبر ابن حصين عن الرضا عليه السلام المرويين عن تفسير العياشي في تفسير قوله تعالى " وشروه بثمن بخس " . وقيل في كلب الغنم كبش ، لخبر أبي بصير المذكور آنفا ، والمشهور أنه عشرون درهما ، وهو مقتضى رواية ابن فضال المذكور ، والانصاف عدم الترجيح ولعل أخذ المشهور برواية ابن فضال من جهة أخذهم بأحد طرفي التخيير ، لا من باب الترجيح . والمشهور أيضا أن في كلب الحائط عشرين درهما ، ولكن لم يعرف له مدرك يعتمد عليه . وقد يقال المتجه حينئذ ما في خبر السكوني من التقويم الموافق للأصل ، لكن يشكل من جهة عدم عمل المشهور بهذا الخبر قي قبال غيره . وما قد يقال من أنه لا مانع من كون خبر واحد معمولا به في بعض مدلوله وغير معمول به في بعض آخر كالعام المخصص محل إشكال ، ألا ترى أنه إذا أخبر مخبر بخبر يقطع بعدم صدق بعض مضمونه لعله يسقط الخبر عن الاعتبار عند العقلاء بخلاف العام المخصص ، هذا مضافا إلى أنه ربما يستفاد من رواية تحف العقول عدم القيمة للأعيان النجسة إلا ما استثني ، وإن كان محل الكلام . وفي كلب الزرع قفيز من بر عند المشهور ، ولم يعرف مستنده وخبر أبي بصير المذكور ذكر فيه جريب من بر ، وعن الأزهري أن الجريب أربعة أقفزة .
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 19 ، ح 3 .