السيد الخوانساري

273

جامع المدارك

واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر السكوني ( 1 ) " قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الموضحة في الرأس والوجه سواء " المتمم بعدم القول بالفصل . وفي خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟ فقال : الموضحة والشجاج في الرأس والوجه سواء في الدية ، لأن الوجه من الرأس ، وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس " ( 2 ) وهو صريح في العموم ، فما في خبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمس مائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه صعف الدية على قدر الشين " من الشواذ لم يعمل به . وادعي أيضا عدم الخلاف في أن مثل الشجاج المزبورة في البدن بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس ، أي النفس ، ففي حارصة اليد مثلا نصف بعير ، أو خمسة دنانير ، وفي حارصة أنملتي الابهام نصف عشر بعير أو نصف دينار ، لأن ذلك مقتضى النسبة المزبورة ، فإن دية اليد الواحدة نصف دية الرأس التي هي دية النفس ، فدية حارصة اليد نصف دية حارصة الرأس ، فإذا كان حارصة الرأس ديتها بعيرا فدية حارصة اليد نصف بعير ، فإن ديتها في الرأس بعير وبعير جزء واحد من مائة بعير دية النفس ، واليد الواحدة ديتها نصف دية النفس ، فالجزء الواحد من مائة جزء من دية اليد الوحدة نصف بعير أو خمسة دنانير . ويدل على ما ذكر خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام على ما في التهذيب " قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع ، إذا لم يرد المجروح أن يقتص ( 4 ) " بعد إتمامه بعدم القول بالفصل فإن دية الإصبع بالنسبة إلى دية الرأس نصف العشر ، فموضحة الإصبع ديتها نصف عشر

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 5 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 5 ح 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 9 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 327 .