السيد الخوانساري
268
جامع المدارك
دامغة ، وهي التي تفتق الخريطة التي هي أم الدماغ ، فهي بعد المأمومة ، وفيها ثلث الدية ، ويدل عليه صحيحة معاوية بن وهب " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشجة المأمومة فقال ثلث الدية ، والشجة الجائفة ثلث الدية " ( 1 ) . ورواية الفضل بن صالح وزيد الشحام ، قالا " سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الشجة المأمومة فقال فيها ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي الموضحة خمس من الإبل " ( 2 ) . وفي رواية أبي بصير " في الجائفة ثلث الدية ثلاث وثلاثون من الإبل " ( 3 ) . وهنا إشكال وهو أنه لو كانت الشجة الجائفة هي الدامغة التي وصلت إلى أم الدماغ وفتقت الخريطة يبعد معها السلامة ، ومع العمد فيها القصاص ، ومع عدم العمد فيها الدية الكاملة ، فكيف يحمل الشجة الجائفة في الروايات على الواصلة إلى أم الدماغ مع فتق الخريطة الجامعة للدماغ ، فلا يبعد الحمل على الواصلة إلى جوف الرأس ، لكن مع هذا الحمل كيف تكون هذه الشجة مغايرة مع ساير الأقسام المذكورة حتى تحتاج إلى ذكرها بالخصوص ، إلا أن يراد الدامغة مع فرض السلامة ، وإن كانت بعيدة . ( مسائل ، الأولى : دية النافذة في الأنف ثلث ديته ، فإن صلحت فخمس ديته ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية ، الثانية : في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ، ولو برئت فخمس ديتهما ، ولو كانت في إحداهما فثلث ديتها ومع البرء فخمس ديتها ، الثالثة : إذا نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل فديتها مائة دينار ) . لو نفذت في الأنف نافذة فخرقت المنخرين والوترة جميعا على وجه لا تفسد فثلث الدية ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه ما في كتاب ظريف فإن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو برمح فديته ثلاث مائة وثلاث وثلاثون دينارا وثلث دينار . وفي كشف اللثام وروي عن الرضا عليه السلام ، وفي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 .