السيد الخوانساري

264

جامع المدارك

الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة من الأبعرة ، وفي السمحاق أربعة أبعرة " . فنقول المعروف أن الأول من أقسام الشجاج الحارصة والحرصة كالعرصة باهمال الحروف ، وهي التي تقشر الجلد وتخدشه ، كما في كلمات أهل اللغة والفقهاء وفيها بعير ، ويدل عليه ما في رواية منصور المذكور ، حيث قال على المحكي " في الحرصة شبه الخدش بعير " . واختلف في أنها هي الدامية كما عن النهاية ، والخلاف ، والفقيه ، والوسيلة وغيرها ، لقول الصادق عليه السلام على المحكي في رواية السكوني المذكورة " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيرا " ( 1 ) وقول أمير المؤمنين عليه السلام على المحكي في خبر مسمع مثله ( 2 ) . والمشهور المغايرة معنى لتغاير مبدء اشتقاقهما ، وحكما لما في خبر منصور المذكور وفيه : " وفي الدامية بعيران " . ولا يخفى أن المعاني المذكورة للألفاظ التي ذكرت في الأخبار الواردة في الشجاج بحسب تفسير أهل اللغة كونها مرادة لا يخلو عن الاشكال ، خصوصا مع أن شأن اللغوي ذكر موارد الاستعمال لا خصوص المعاني الحقيقية . ويمكن أن يقال : إن لم يؤخذ في الحارصة خروج الدم فالمغايرة متحققة ويقع التعارض بين الخبرين ، من جهة تعيين البعير والبعيرين ، ومع أخذ جماعة بخبر السكوني لعله ينجبر ضعف السند ، فتعيين البعيرين من جهة رواية منصور مشكل . الثانية الدامية ، وهي التي يخرج معها الدم ولا بد من أن تنفذ في اللحم شيئا يسيرا ، وقيل : إن الأصح أن التي تسيل دما هي الدامية ، فأما الدامغة فأمرها دون ذلك ، لأنها التي كأنها يخرج منها ماء أحمر رقيق ويوافقه في اعتبار السيلان في

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ، ص 327 . ( 2 ) المصدر ج 7 ، ص 326 .