السيد الخوانساري
261
جامع المدارك
إنزال الماء ولا يبعد التمسك بخبر إبراهيم ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه ، وانقطع جماعه بست ديات " إن عد تعذر المني من انقطاع الجماع ، ومع الاشكال فيما ذكر يكون ذامما لم يصل إلينا فيه التقدير ، فالمرجع الحكومة على المشهور . وقيل في سلسل البول الدية ، والقائل المشهور ، الظاهر أنه للقاعدة المذكورة ، والاشكال متوجه كما سبق ، ولخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام " إن عليا صلوات الله عليه قضى في رجل ضرب رجلا حتى سلسل بوله بالدية كاملة " ( 2 ) . ونحوه المروي عن قرب الإسناد ، وضعف سندهما منجبر بالشهرة . والمحكي عن الشيخ وبني حمزة وسعيد وإدريس قدس الله تعالى أسرارهم إن دام إلى الليل ففيه الدية ، وإن كان إلى الزوال فثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فثلث الدية لخبر إسحاق المنجبر بما ذكر " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ، قال : إن كان البول يمر إلى الليل ففيه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار ففيه ثلث الدية " ( 3 ) . كذا عن الفقيه والمقنع ، وعن الكافي والتهذيب قال : " سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلا وقطع بوله ، فقال : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية ( 4 ) " . وحمل قطع البول فيه على معنى قطع مجراه ، أو شئ منه حتى لا يستمسك ، أو على التقطيع بمعنى التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئا فشيئا . وقيل الشرطيتان الأولتان تحتملان الاتحاد معنا والتأكيد والاختلاف ، بأن
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات المنافع ، ب 6 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 9 ، ح 4 . ( 3 ) الفقيه باب ما جاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله . ( 4 ) الفروع من الكافي ، ج 7 ، ص 315 ، ح 21 .