السيد الخوانساري
259
جامع المدارك
هل تراها ؟ فإذا قال : نعم تأخر قليلا حتى إذا خفيت عليه ، علم المكان ، قال وعصبت عينه المصابة قال وجعل الرجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة إلى البيضة حتى إذا خفيت عليه ، ثم قيس ما بينهما وأعطي الأرش على ذلك " . وقد يقال يمكن أن يكون المحصل منها اعتبار الامتحان في أصل دعوى حصول النقصان في العين مثلا ، فإن حصل على وجه يعلم صدقه أو كذبه عمل عليه من غير حاجة إلى اليمين ، وإن حصل ظن من ذلك أو من كون الضربة مما تؤثر ذلك غالبا أو نحو ذلك مما يكون أمارة على صحة الدعوى كان من اللوث الذي فيه القسامة ، والظاهر أنها القسامة التي تقدمت في النفس ، وهو الخمسون يمينا أو نصفها لا ست أيمان ، كما سمعته في الخبر ، ولا يمين واحدة كما احتمل . ويمكن أن يقال : ظاهر هذه الأخبار صورة وقوع الجناية وادعاء المجني عليه نقصان البصر فيحتاج في تصديقه إلى الامتحان المذكور فيها ، من دون حاجة إلى القسامة والأيمان بحسب غير حسن الفضال وصحيح يونس وما فيهما من القسامة الظاهر عدم العمل من الأصحاب به . ولم يعتبر في الأخبار المذكورة لزوم حصول القطع بل ظاهرها اعتبار الاختبار المذكور ولو لم يحصل منه القطع فالتفرقة بين صورة القطع والظن ولزوم القسامة خمسين يمينا مشكل . وأما عدم القياس من عين في يوم غيم فلعدم ظهور القياس فيه ، ولخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام " قال : لا تقاس عين في يوم غيم " ( 1 ) . وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي صلوات الله وسلامه عليهم " لا تقاس عين في يوم غيم " ( 2 ) . والمعروف أيضا عدم القياس في أرض مختلفة الجهات حزونة وسهولة وعلوا
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 5 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 5 ، ح 1 .