السيد الخوانساري
256
جامع المدارك
إلا أن يؤيد ما ذكر هنا بما في كتاب ظريف ( 1 ) فإنه بعد ذكر المناسبة بين العينين فيه : وإن أصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك ، يضرب له شئ كي يعلم منتهى سمعه ، ثم يقاس ذلك . ونحوه فيما عرضه يونس ( 2 ) على الرضا عليه السلام ، ومن المعلوم لزوم الاختبار المذكور في سكون الهواء وعدم الاختلاف . ( وفي ضوء العينين الدية ، ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف بالله القسامة ، وفي رواية يقابل بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين صدق ، وإن أطبقهما كذب ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى ، وفعل في النظر وبالمنظور كما فعل بالسمع ، ولا يقاس عين في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة ) . الظاهر عدم الخلاف في ثبوت الدية الكاملة في إذهاب ضوء العينين ، ويدل عليه خبر إبراهيم ( 3 ) المذكور في إذهاب السمع ، حيث قضى أمير المؤمنين على المحكي من قول الصادق عليهما السلام بست ديات إحداها من جهة ذهاب بصره . ولو ادعى المجني عليه ذهاب نظره عقيب الجناية وأنكره الجاني ففي الشرايع إن شهد شاهدان من أهل الخبرة ثبت . وقد يتأمل في قبول الشهادة المستندة إلى الحدس والظن الحاصل من بعض القرائن ، ولعله من هذه الجهة لم يذكر في الخبر المتعرض للحلف الرجوع إلى الشاهد من أهل الخبرة ، ومع عدم من يشهد أو عدم حجية قول الشاهد في المقام حلف القسامة وقضي له بلا خلاف ظاهرا ، وإن أشعر كلام بعض بوجود الخلاف . ويدل عليه ما في كتاب ظريف وما عرضه يونس على الرضا عليه السلام وفيهما إن القسامة على ستة أجزاء ، فإن ادعى ذهاب البصر كله حلف ستا أو حلف هو وخمسة رجال معا ، وإن ادعى ذهاب سدس بصره حلف هو واحدة ، وإن ادعى ذهاب
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات المنافع ، ب 12 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 527 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب ديات المنافع ، ب 6 .