السيد الخوانساري
251
جامع المدارك
المنقول عن ظريف " في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا " . ونحوه عن الرضا عليه السلام - على ما في كشف اللثام - ونسب القول به إلى الشهرة وقد سبق اعتبار بعض طرق كتاب ظريف . ولم يرد في نص حكم الترقوة مع عدم الانجبار أو مع الانجبار على عيب ، فقيل يتخير فيه الحكومة مراعيا أكثر الأمرين منها ومن المقدار المزبور ، وقيل بثبوت الدية في الترقوتين ، ونصفها في إحداهما ، للعموم السابق الدال على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية . واستشكل في شمول العامل المذكور للترقوتين ومثلهما . ويمكن أن يقال : على هذا فالقول بالحكومة أيضا مشكل مع تسليم الحكومة بنحو الكلية فيما لا نص فيه ، ولا بالعموم ، وعلى تقدير القول بالحكومة لم يظهر وجه ما ذكر من مراعاة أكثر الأمرين ، ولأنه مع اقتضاء الحكومة ما هو أقل من المقدار المزبور فالأخذ بالأكثر لا يكون أخذا بالنص ، لعدم الشمول ، ولا بالحكومة ، لعدم اقتضائها . ولو داس إنسان بطن آخر حتى أحدث بالبول أو الغائط ديس بطنه أو يفتدي من ذلك بثلث الدية ، ويدل عليه رواية النوفلي ، عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال " رفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه ، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث ، أو يغرم ثلث الدية " ( 2 ) . واستضعف الرواية ، ومنع العمل بها فيما خالف الأصول التي منها عدم القصاص مع التغرير بالنفس ، على أنها قضية في واقعة ، وحكي عن جماعة اختيار الحكومة . وأجيب بانجبار الرواية بفتوى الأكثر ، واعتناء المحمدين الثلاثة في كتبهم
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 9 . ( 2 ) راجع الوسائل : كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، ب 20 .