السيد الخوانساري
25
جامع المدارك
وقوله عليه السلام " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " ( 1 ) وفسر العقوبة بالحبس والعرض بالاغلاظ في القول كقوله يا ظالم ونحوه . وفي قبال ما ذكر خبر زرارة أو صحيحه " كان علي عليه السلام لا يحبس في السجن [ في الدين ] إلا ثلاثة ، الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلما ومن أوتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا " ( 2 ) والمشهور لم يعلموا بمضمونه من الحصر فيما ذكر . ( ولو ادعى الاعسار كلف البينة ومع ثبوته ينظر ، وفي تسليمه إلى الغرماء رواية وأشهر منها تخليته ، ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله ) قد يقال : مقتضى الآية الشريفة " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة " ، والأخبار الدالة على الحبس أن الاعسار شرط في وجوب الانظار لا أن يكون الأيسار شرطا في جواز الاجبار والحبس ، فإذا لم يتبين كونه معسرا يجوز إجباره وحبسه وإن لم يثبت كونه موسرا ، ومع قطع النظر عن الآية الشريفة والأخبار نقول إن العجز مانع عن وجوب الأداء وجواز المطالبة ، لا أن يكون القدرة شرطا فيهما وعلى فرض كون القدرة شرطا ليس شرطيتها على حد ساير الشرايط بحيث لو شك في تحققها بني على عدم وجوب الأداء وعدم جواز المطالبة ، فمع شك المدين في أنه قادر على الأداء يجب أو لا يجب عليه السعي حتى يتبين عجزه ، إذا شك الديان في أن المدين قادر أم لا جاز لهم المطالبة والاجبار حتى يعلم عجزه . ويمكن أن يقال مقتضى الموثق المذكور " لي الواجد يحل - الخ " بعد تفسير العقوبة بالحبس ، شرطية الأيسار في جواز الحبس ، ومع التسليم ما الدليل على جواز الحبس مع عدم إحراز عدم المانع ، إلا أن يتمسك بالعموم أو الاطلاق في الشبهة المصداقية . لكن يستفاد من بعض الأخبار جواز الحبس حتى يتبين الاعسار ولعله
--> ( 1 ) الوسائل أبواب الدين ب 8 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب كيفية الحكم ب 11 و 26 ، 2 .