السيد الخوانساري

249

جامع المدارك

ويمكن أن يقال الحكم بنحو الكلية مبني على القطع من جهة الحكم في الموارد المذكورة ، ومع الشك يشكل . واستدل أيضا بما في الذي عرضه يونس وابن فضال ( 1 ) على أبي الحسن عليه السلام من قوله " ودية موضحته ربع دية كسره " . وفي الكتاب المذكور ، وإن في كسر الكف أربعين دينار ، وفي موضحتها خمسة وعشرين دينارا ، وفي كسر قصبة إبهام الرجل ستة وستين دينارا وثلثي دينار ، وفي موضحتها خمس ذلك ثمانية دنانير وثلث دينار ، وإن في كسر المفصل الأوسط من الأصابع للرجل أحد عشر دينارا وثلثي دينار ، وفي موضحته دينارين وفي المفصل الأعلى منها خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار ، وفي موضحته ونقبه دينارا وثلثا " . وفي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام " إن في الأصابع إذا وضح العظم نصف عشر دية الإصبع " ( 2 ) . وقد يقال : إن ذلك كله قاصر عن معارضة ما سمعته مما يدل على المشهور . ويمكن أن يقال ما ذكر في الكتاب المذكور من تعيين الربع في الموارد المذكورة لا ينافي ما فيه مما ذكر أخيرا ، لامكان الفرق ، إلا أن يقال أعرض المشهور ولم يعلموا . والمعروف أيضا إن في رض العظم ثلث دية العضو ، فإن برء على خير عيب فأربعة أخماس دية رضه ، والعمدة كتاب ظريف ( 3 ) ، الموجود فيه في رض كل من المنكب والمرفق والورك والركبة ثلث دية النفس ، ولعلهم حملوه على رض المنكبين والمرفقين وكذا الباقيان .

--> ( 1 ) تقدم حديث ابن فضال ويونس . ( 2 ) راجع التهذيب ج 2 ص 527 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 9 و 16 .