السيد الخوانساري
244
جامع المدارك
دخلتا الحمام فأفضت إحداهما الأخرى بإصبعها ، فقضى على التي فعلت عقلها " ( 1 ) . بناء على إرادة الدية من العقل ، واحتمل أرش البكارة . وأما تفسير الافضاء بما ذكر بعد أن كان المراد من المسلكين مسلك البول والحيض فلبعد أن يكون المراد صيرورة مسلك البول والغائط واحدا لغلظ الحاجز بينهما ، وقد يقال : مع فرض الوقوع يترتب حكم الافضاء فإن كان هذا من جهة الملازمة مع تحقق الافضاء بالمعنى الأول فله وجه ، وأما مع عدم الملازمة فكيف يترتب حكم الافضاء . ومما ذكر ظهر سقوط الدية إن كان الافضاء من وطي الزوج بعد البلوغ . وأما لزوم الانفاق حتى يموت أحدهما فيدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليها الاجراء عليها ما دامت حية " ( 3 ) . وقد حمل هذه الصحيحة على الوقوع بها والافضاء قبل البلوغ . ولا يخفى الاشكال في هذا الحمل من جهة ترك الاستفصال المقدم على الاطلاق كما لا يخفى ، والحمل المذكور بملاحظة ما في رواية البريد العجلي المذكورة حيث ذكر فيها " وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق " بأن كان المراد بقوله عليه السلام على المحكي " فلا شئ " نفي الدية والانفاق عليها بعد الطلاق وكون المراد من " فلا شئ عليه " قبل هذا نفي غير الدية والنفقة . ثم إن المستفاد من الصحيحة المذكورة لزوم الاجراء عليها ما دامت حية وفي المتن لزوم الانفاق حتى يموت أحدهما فمع موت الزوج لا إنفاق . ولا يخلو عن الاشكال لامكان لزوم الانفاق من مال الرجل مع موته ، وسقوط النفقة بموت الرجل غير معلوم ولا ظاهر .
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 514 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 514 .