السيد الخوانساري

241

جامع المدارك

الدية فيهما لا ينافي الفرق فالأولى التمسك بصحيحة هشام بن سالم " كل ما في الانسان اثنان ففيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية " ( 1 ) لكنها قابلة للتخصيص ويمكن تخصيصها بحسنة عبد الله بن سنان " ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قلت : رجل فقئت عينه ، قال : نصف الدية ، قلت : رجل قطعت يده ، قال : فيه نصف الدية ، قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ، قال : إن كانت اليسار ففيها ثلثا الدية [ الدية ، خ ل ] قلت : ولم ؟ أليس قلت ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال : لأن الولد من البيضة اليسرى " ( 2 ) . وما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : " الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية وفي اليمنى ثلث الدية " ( 3 ) . وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ويدل عليه ما في رواية ظريف وهو قوله وفي خصية الرجل خمسمائة دينار ، وإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتا هما فديته أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي إلا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار ، فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته ألف دينار " ( 4 ) . وقد ذكر أن كتابه منقول بطريق حسن بل صحيح ، وأدرة الخصيتين انتفاخهما والفحج تباعد أعقاب الرجلين مع تقارب صدورهما حال المشي وفي الخبر " تزوج رجل امرأة فلما أراد أن يواقعها رفسته المرأة برجلها ففتقت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك وعن رجل أصاب صرة رجل ففتقها فقال عليه السلام في كل فتق ثلث الدية " ( 5 ) ومع فرض المنافاة لم يعمل به والسند

--> ( 1 ) الفقيه باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية ، تحت رقم 13 . ( 2 ) الكافي ج 7 ، ص 315 ، والتهذيب ج 2 ، ص 515 ، واللفظ له . ( 3 ) المصدر باب دية البيضتين . ( 4 ) الفقيه باب دية جوارح الانسان في خبر طويل . ( 5 ) راجع الكافي ج 7 ص 313 .