السيد الخوانساري

236

جامع المدارك

وأما انقسام دية كل إصبع على ثلاث عقد ، عدا الابهام فيدل عليه رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقضي في كل مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الإصبع إلا الابهام فإنه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام لأن لها مفصلين ( 1 ) " . والظاهر أن المراد بالعقل الدية ، وذكر في وجهه أن الدية كانت إبلا تعقل بفناء ولي المقتول ، والظاهر عدم الخلاف في المسألة ، فيعارض ذلك ما في كتاب ظريف على ما عن الكافي ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار ، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع إذا قطع سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع ونصف عشر دينار . وعن الفقيه والتهذيب والجامع سبعة وعشرون دينارا ونصف دينار وربع عشر دينار ، وفي كشف اللثام : وكذا روي عن الرضا عليه السلام . وفي الرجل في المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينار أو ثلثا دينار ، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع التي منها الظفر إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا وأربعة أخماس دينار ، كذا في الكافي والتهذيب والفقيه والجامع والظاهر أنه لا عامل به . وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه خبر غياث ابن إبراهيم ، وقيل هو صحيح أو موثق ، وقد رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام " في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة " ( 2 ) . وعلى هذا فلا يعارضه ما في خبر الحكم ( 3 ) من أن الخلقة التي قسمت عليها الدية في عشر أصابع في اليدين ، فما زاد أو نقص فلا دية له مع ضعف السند . وفي شلل الأصابع أو اليدين ثلثا ديتها والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه صحيح الفضيل بن يسار ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر من الزند

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 42 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب ديات الأعضاء ب 39 ح 2 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 1 و 5 . ( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 1 و 5 .